جامعية في يومها الأول

 

بسم الله الرحمن الرحيم

كيف حالكم جميعاً ؟ جمعة طيبة للجميع ، ها هي الإجازة أتت بعد عناء ،مررت بأسبوع شاق جداً و مليء بالأحداث ، أول أسبوع جامعي لي كان رهيباً مخيفاً مريباً جميلاً رائعاً و كل ما في أذهانكم من وصف , دعوني احدثكم عن يومي الأول.

بداية اليوم توجهت مع والدي للجامعة ، و الصمت كان حديثنا طوال الطريق ، فكرت كثيراً و لم آجد ما يقد يصف الرهبة التي شعرت بها ، لذا فضلت الاستماع للشريط الموضع في مسجل السيارة . قرآن يتلى بصوت جميل ، و هدوء غريب !

وصلت الجامعة قرابة الساعة الثامنة صباحاً ، سجلت حضروي و خطوت للمدخل و في ذهني تساؤلات كثيرة , اول ما شد انتباهي الاضاءة الجميلة و الهدوء اللطيف في زوايا الجامعة ، و بدآت بعدها مشوار البحث عن فصلي الذي لا آعلم ما ينتظرني فيه ، كنت آمشي بثقة متصنعة ، فقط كي آخفي توتري ، نظرات الطالبات للمستجدات أربكتني بالفعل ، لذا بقيت آمشي بصمت مبتسمة لا لسبب متظاهرة بأنني أعرف وجهتي , ولكن الحقيقة أنني كنت أمشي معتمدة على حدسي لا غير ، لا أعلم ما الذي كنت أبحث عنه بالضبط ، أ هو فصل أم قاعة أم طاولة ربما ؟! لا أدري .. مشيت لدقيقة فقط و آخيراً هاهو الممر الذي يحمل حرفا من الحروف المذكورة في الجدول ، لا يهمني إن كان هو المكان المقصود آم لا ، فالمغامرة مستمرة على كل حال.

عموماً الممر كان شبه مخيف ، لا ادري فقد كنت الوحيدة فيه ، و من شدة هدوء المكان كنت اسمع خطواتي جيداً ، بدأت بقراءة كل ما كتب على الآبواب ، حتى الاعلانات و الملصقات و لقد اصبت انه الممر الصحيح ، الآن يتوجب علي فقط إيجاد الفصل ( 7 ) ٫ ها هو في نهاية الرواق ، دخلت بكل هدوء ، جميل لست الوحيدة هنا ، سلمت عليهن و اذا بوجه مألوف ، احدى الصديقات ، تعرفت عليها في يوم التعريف . تبادلنا تلك النضرة ذاتها عندما نكون في سفر لدولة أجنبية و نجد أحد ابناء الوطن فنبتسم رغماً عنا ، لا أعرف كيف أصفها لكنها كذلك.

جلست بجانب احداهن ، و أخرجت توتي الأسود لأغير حالتي إلى [ أول يوم جامعي ] !!! في دقائق اكتمل عدد طالبات الفصل ، تواجد الجميع في الموعد تقريباً ، و جلسنا في هدوء نترقب حضور الشخصية المهمة .

ليندا مارشال , هاقد وصلت ! معلمة أمريكية و يبدو أنها صغيرة بالعمر ، مرحة و صاحبة القطط الثلاث ، سافرت لعدة دول مختلفة ، تحب القراءة ؟! و و و لا أذكر ..

تحدثنا حول الجامعة و بعض القوانين المتعلقة بها و أيضاً كيفية استخدام الانترنت لحل الواجبات و غيرها ، من ثم عرفتنا بنفسها و شخصيتها ، و بعض الأمور المتعلقة بحياتها كدراستها و تنقلها للعمل.

بما أنني لازلت في ( المستويات ) و مستواي هو السادس ، لذا فأن اللغة الانجليزية هي المادة الوحيدة التي أدرسها ، حسبت الوقت الذي أقضيه في الجامعة ، المجموع 10 ساعات من الساعة الثامنة إلى الخامسة عصراً ، 4 ساعات في قاعة الدراسة و 6 ساعات ؟! لا شيء ! لذا قررت أن أقوم بتخطيط وقتي كي أستغله بطريقة جيدة !

في وقت الاستراحة غالباً أبقى بمفردي ، و أحياناً مع زميلات الفصل .. ، إلى الآن لم أتجول سوى في الدور الأرضي ، لم أكتشف بقية الأمكان ، لذا الإكتشاف أحد الأمور التي أخطط لها للأسبوع المقبل !

قمت بكتابة هذه التدوينة سابقاً ولكن حدثت لي مشكلة مما تسببت في فقدان نصف ما كتبت ، لذلك هي عشوائية و سريعة ، لا أحب تكرار الأمر من جديد ، خصوصاً ان كانت النتيجة السابقة مذهلة .

ختاماً شكراً لكل من وقف بجانبي طيلة هذا الأسبوع ، مررت بأوقات عصيبة ، كونها حياة جديدة بالنسبة لي ، واجهت ضغوطات كثيرة , و دعمهم كان سببي الوحيد للاستمرار ، شكراً لكم أحبتي . شكراً للمغردين ، أفراد أسرتي في تويتر .. شكراً للجميع !

إجازة سعيدة 🙂 !

* من الجامعة ..

جامعة زايد

جامعة زايد

Advertisements

6 thoughts on “جامعية في يومها الأول

  1. بسم الله الرحمن الرحيم
    ما شاء الله تبارك الرحمن لديك مقدرة على التعبير ووصف الاشياء الى حد كبير من الدقة تحتاجين المزيد من الانتباه واعادة قراءة النص حتى يظهر بشكل اجمل حتى تنطبع الصورة التي يقرأها القارئ في ذهنة وحاضرة معه في جميع مراحل كتابتك … استمتعت بالقراءة كثيرا لديك حس التشويق والجذب استمري على هذا النهج وسوف تكونين بإذن الله كاتبة سنقف لعظمتها ونصفق لروعة انتاجها بارك الله فيك والى المزيد من التقدم والرقي الادبي
    ملحوظة يحتاج النص الى التدقيق والتعديل البسيط

  2. [ نون ]
    أهلـآ بك في جامعة زايد . . 🙂
    عند قرأتي لتدوينتك تذكرت جيدا أول يوم جامعي لي ..
    لم يكن كما كنت أتخيل . .! كان يوما يشبه ما وصفتيه . . كنت أشعر بالغربه والضياع . .
    وبمجرد العثور على تلك الرفقه تحولت الجامعه الى وطن فرح !
    ثقي تماماً بأن هذه الخطوه بداية حلم . . فضعي أهدافك أمامك ..
    واستثمري الوقت وكرسي طاقاتك للغه الانجليزيه . .
    ” وع فكره انا بعد دشيت الجامعه على لفل 6 ّ 😀
    أتمنى لك التوفيييق . . وشدي حيلج ^^
    وبانتظار اكتشافاتج =))
    /
    بشائر كانت هنآ
    طالبه في جامعة زايد – فرع أبوظبي . .

  3. كذلك كل خطوة جديدة في الحياة، قرأت لأقارن بين ما مررت به وما مريت به…. (المستجد)
    نفس المشاعر إلا أنك أجدت وصف مكنونات النفس، فشاركناك اكتشافاتك وتجربتك…

    بالتوفيق لك، دمتي بالود.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s