لعنة و حظ سيء ( ١ )


في كثير من الأحيان نجد أنفسنا غارقين في ظروف لا مفر منها ، تواجهنا مشاكل عدة و تبدأ بخنقنا حتى تستنزف كل طاقتنا، تغمرنا مشاعر الحزن و القهر بشتى ألوانها ‪و ‬تجعلنا في النهاية مهزومين لا حول لنا و لا قوة.

قد لا نعي الدروس التي نتزود بها أثناء خوضنا تلك المعارك النفسية ، و قد نعتقد أن الأمر بأسره ليس سوى لعنة أصبنا بها لسوء حظنا أو ربما هناك من يحسدنا و قام الليل يدعو ( علينا ). المشكلة في غالب الأحيان تكون مجرد مطب صغير و لكننا نهول الموضوع فنراه جبل شاهق لا يتزعزع من حياتنا، و وجوده حولها إلى جحيم أبدي.
عندما أمر بمثل هذه الحالة المخيفة، تراودني الأفكار السوداء من جميع النواحي، و أبدأ بكره جميع من حولي، و أبحث عن كل الأمور السيئة التي حدثت بيني وبينهم في الماضي حتى تكون لدي حجة أثناء شجاري معهم.
مؤخراً أصبحت أخوض العديد من الصراعات و النزاعات النفسية مع بعض المقربي لي. قد تكون مجرد مشكلة صغيرة أو سوء تفاهم لا غير ، و لكن من يقنع نورة الآن ؟ هي متيقنة أنه خطأ متعمد و لابد من فرض العقاب. تفاقمت الأمور و تخطت جميع حدود المنطق، لتصبح من مشكلة صغيرة إلى طامة كبرى بالنسبة لي.
كنت ألجأ للإنسحاب دائماً، و أبدأ بالبكاء كالطفلة الصغيرة، و أغرق في بحيرة أحزاني الكئيبة، محاولة البحث عن طوق النجاة. و إن لم أصل إلى بصيص من الأمل ، أستسلم للموت الذي يترصدني. و لكن بعد أن تهدأ عاصفتي الهوجاء ترتسم ملامح الصدمة على وجهي للخسائر الفادحة التي أحدثتها. جرحت تلك و أبعدت أخرى و باتت ثالثة غاضبة مني. أدركت كم حماقتي و لكن بعد فوات الآوان، و يبدأ سيل من الإعتذارات بالفيض عل و عسى أمحو شيئاً من الألم الذي زرعته فيهم. أجواء من التوتر و شحنات موجبة تتصادم بسالبة و أخيراً، الحمد لله مراراً و تكراراً، طاب الحال و شفيت الجروح و عادت الحياة لسابق عدها.
ولكن . .
يبقى السؤال ، إلى متى سنظل متمسكين بطقوسنا القاسية في فترات الشدة ؟ هل آن الأوان للمواجهة ؟ و الإنتقال إلى مرحلة التغيير المكثفة التي لابد أن نحصد منها ترياقاً يزيل تلك اللعنة الخرافية، محاولين تجنب أضرار جديدة مستقبلاً.

لتدوينتي تتمة إن شاء الله، أود معرفة تجاربكم 🙂 ..
كيف تتصرفون أثناء الغضب ؟ الحزن ؟ القهر ؟
و ماذا يتوجب على نورة القيام حيال الدراما المأساوية التي تختلقها دائماً ؟

تم تحديث المدونة ، و أتمنى أن يروق لكم التصميم الجديد ، شكراً لمن طل و هل ..

‘‘ رَمضآنَ آلسَنة " غَير" ‘‘

أجل ” غير ” كمآ يقولونَ ..

سيكون مختلفاً هذه السنة بالنسبة لي . .
سيحدث الكثير ، و سأنسى الكثير ، و سأكتشف الكثير . .
هذه السنة أمور رائعة ستحدث. .
ولكن الحزن يكاد يقضي علي . .
أحس و كأنني أخنق بحبل مشنقة و بصمت . .
لا أحد يعلم . .
أبكي بحرقة . .
و أتألم بشدة . .
لأنني و لأول مرة . .
سأعيش رمضان من دون ” جدتي
رحمكِ الله غآليتي . .
أحببتك بل عشقتك ، فأنتي جدتي ، لم أعد أتصور الحياة من دونك . .
رحمك الله . .
أحاول أن أعيش فرحة الشهر الفضيل ، ولكن لا أستطيع . .
رغم الأمور الرائعة التي ستحدث باذن الله . .
إلا أن الألم يعود و يخيم على صدري ، مصمم على قتلي . .
اليوم أول يوم من شهرنا الكريم . .
بالأمس ..
بكيت بشدة . .
و بحرقة . .
و بألم . .
جدتي ها قد أتى رمضان ، لكن ..
هذه المرة ..
لن أستطيع أن أقول لكِ
سامحيني و كل عام و أنتي جدتي الحبيبة
لن أجد من يذكرني بصلاتي . .
و بواجبي نحو ربي . .
كنتِ دائماً معي . .
و الآن ، لآ أجدك بقربي . .
رحمكِ الله و جعل الجنة مثواكِ . .
أحبتي ، إعذروني . .
قد شاركتكم جزء من حزني. .
أتمنى منكم ، أن تدعوا لجدتي . .
رحمها الله . .
سأحدثكم لاحقاً عن مخططاتي الرمضانية هذه السنة . .
دمتم بخير . .
و كل عآم و أنت إلى الله أقرب .. Red rose