نزف تراجيدي

https://i2.wp.com/25.media.tumblr.com/f4603df870b65b79b521dbb05ef0ae1e/tumblr_mot6m6XGLD1rqr0dmo1_500.png

لا أعلم بماذا ابدأ ؟

بوصف لحظاتنا الجميلة سوية ؟ أم بعد خلافتنا المستمرة ؟

ربما يتوجب علي ذكر كم مرة ضحكنا من أعماقنا ؟

أو ربما بتحديد الأيام التي أبكيتني فيها ؟!

كل ذلك لن يغير حقيقة أننا لم نعد معاً..

فسيناريو الدراما الأليمة قد كتبت نهايته بدقة ..

و ها نحن الآن نعيش مسرحية تراجيدية مظلمة ..

تتضمن كل المشاهد القاسية في حياتنا..

***

يقال بأنه من الصعب إدراك قيمة أحدهم دون ألم ..

فإما فقدان مؤبد ..

و إما عاصفة هوجاء ستمضي بسلام..

حاملة معها، نهاية أخرى سعيدة ..

لا أدري في أي الإختبارين أعيش ..

و لا أعلم ماهية حل اللغز في هذا الغموض..

كل ما جسد في هذا الفوضى هو بإرادتي..

و كل الدمى ستحرك حسب دورها..

قطع الشطرنج لابد لها من السقوط في الختام..

و الملك يغلبه صاحب الملك..

قد نملأ حدائقنا بالزهور، لنزيدها سحراً..

لكنها محمية بسم لا عقار له ..

أن تتعدى حداً لا يسمح لك بتعديه ..

وأن تقترف ذنباً لا يمكن غفرانه..

يحتم وجود نص في الحوار ..

يطهر الأرض من وحلها المدنس ..

و يمحو كل ما هو ظلم للبشرية..

***

حدثني شكسبير عن روميو..

قصة عاشق من الخيال ..

هو وهم لا محال ..

جوليت كانت أميرة..

شقراء بظفيرة..

لكنني لم أحبهم يوماً..

فكل روايات الحب ..

تقودني إليه ..

و بذلك أعود للسطر الخامس من الحديث..

***

كل ذلك لن يغير حقيقة أننا لم نعد معاً..”

أقتبس من نفسي نصاً أنكره بشدة..

و أنكر الوحشة المكنونة في أعماقي ..

لذلك كان لابد من إلفاق الحكاية..

و نسج حلم جديد..

تتويج الوحوش في عالم النبلاء..

و طعن الحقيقة المؤلمة بوهم جميل..

أن نبني سلاماً لا يخترق..

و أن نخط وعوداً لا تجاب..

***

مسحت سطور هذا المشهد ..

ضوضاء في الكواليس ..

و ضياع الممثلين ..

الحضور في سكون مريب ..

و الكل يترقب المزيد ..

. . . . !

. . . . . . ؟!

***

تم إحياء الطقوس ..

ذكرى حديثة ستؤرَّخ ..

و ليشهد القمر بذلك ..

مسرحية الاحزان ستدفن ..

ليفتح الستار ..

على لوحة النقاء الأبدي ..

قلبت الساحة رأساً على عقب ..

و قلوب الثوار ستثار ..

لمحو كل البؤس و الشقاء ..

***

لن نبقى مقيدين ..

لن نبكي الدماء ..

لن نذوق الغياب ..

و لن نعيش العناء ..

***

أميرة النقاء هنا ..

أبادت كل الجراح ..

زوايا السواد أضيئت ..

و نسيم لطيف يدعو للسبات ..

ستغلق أبواب المدينة ..

و الجميع في أحلامهم سيغرقون ..

أصبحوا مجرد ذكرى للعابرين ..

أسطورة أم خرافة ؟

تساؤلات ليس لها مجيب ..

***

سطور الحكاية لن تنتهي ..

طالما أننا لم نعد معاً ” ..

ستبقى الرواية تنزف الحروف ..

إلى أن يحين اللقاء ..

لرسم النهاية التقليدية ..

أو ربما ..

تدوين الأقصوصة من جديد ..

***

نون ..

في الاول من يوليو للعام المتقلب 2013 !

السوسنة العذراء


iris by *impatienss on deviantART

لم تكن سوى تراجيديا مزمنة ..
أصابت السوسنة العذراء ..
كان نزيفها أعمق من أن يزال..
و أنينها موجع حد الجنون ..
دموعها البنفسجية أثقلتها ..
كنت قد عزلت نفسي ..
في زاوية الظلام المنسية ..
بعيداً عنها ..
أراقب جرحها النازف ..
ساكناً في ظلامي الدامس ..
لم أستطع الحراك .. أو التحدث معها ..
فهي تخشى الوحوش أمثالي ..
كيف لي أن أنسى ..
لست سوى مسخ ..
يقبع في ردهة البؤس ..
أحمل معي ..
رائحة الموت الرمادي ..
و أينما مضيت ..
أينما ذهبت ..
أخلف ورائي العار ..
‫.‬ ‫.‬ ‫.‬
كان غناءها العذب ..
يسحقني ..
ويسحق الرعب المكنون بداخلي ..
يداعب نبضتي الوحشية ..
لأجد نفسي .. غارقاً في حبها ..
أغوتني فتنتها ..
سحرتني بشغفها ..
أحببتها ..
عشقتها ..
و صرت أرقب الليل ..
لأطرب بلحنها ..
لم تدرك وجودي ..
ولم تعي حبي لها ..
‫. . .‬
كانت ترقص على أنغام الندى ..
تتمايل بلطف ..
و تداعب النسيم بخفة ..
ضحكاتها الساحرة ..
لم تفارق حلتها ..
بنفسجية رقيقة ..
خجولة رشيقة ..
قطرات الماء أحبتها ..
و القمر الوسيم ..
كل ليلة يسامرها ..
صاحبتها النجوم ..
غارت منها النحلات ..
جميعهم كانوا حولها..
و وحش منفي ..
صار عاشقا لها ..
. . .
في ليلة لن أغفر لوجودها ..
سممت حزينتي البنفسجية ..
صارت زرقاء قاتمة ..
تساقطت أوراقها ..
و تهالكت بتلاتها ..
جن جنوني ..
لم أتمكن من لمسها ..
أو شمها ..
أو حتى تقبيلها ..
عزلت عن روحها ..
لم يبقى منها ..
سوى غصنها المتهالك ..
و بقايا بنفسجية منثورة ..
صدمة مزقتني ..
حطمت الجدار
و كسرت القيود ..
محاولاً الهروب من سجنٍ عفن ..
لم يسمع أحدهم آن ذاك ..
صراخ المسخ المشوه ..
ولم تخترق صداه جدران ركنه المنعدم ..
سحقاً سوسنتي ..
كيف لكِ ..
و من أين لكِ ..
جرأة تغريك ..
فترحلين دون تردد ..
تاركة وحشك الوحيد ..
أين أنتي ..!!!
لعنة السماء كنتِ ..
أجيبي ..
عشقتك بعنف القدر ..
أحببتك أمد الدهر ..
سحقاً سوسنتي ..
أين أنتي ..!!!
أجيبيني ..
محبوبتي الصغيرة ..
لم كان عليك الرحيل ..
هل حبي كان ذنباً لا يغتفر ؟!
أم أن قلبك لم يعد يحتمل !..
معشوقتي العذراء ..
أين أنتي ..!!!

, , ,
3/ 7 / 2012

” محآولة سريعة لإحياء روح الكتابة فيني 🙂 .. أتمنى أن تحوز على إستمتاعكم .. “